محمد بن عامر المعولي الأفوي
258
قصص وأخبار جرت في عمان
المخلص في سريرته ممن زلق في دينه ، وخالف علانيته سريرته في علم اللّه ، قال اللّه تعالى : " أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ، أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ " « 898 » . وقال جل وعلا : " وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ ، فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ، أَ وَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِما فِي صُدُورِ [ 208 ] الْعالَمِينَ ، وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ " « 899 » . وعلم اللّه هاهنا ظهور ما سبق في علمه من القدر المحتوم ، فيظهر كل ذي فعل فعله ، فيعاقب بما عصى ويثاب بما أطاع ، " لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى " « 900 » ، والفتنة هاهنا الاختبار ، كما يختبر الذهب بالنار وقيل ، عند الامتحان يكرم الرجل أو يهان . فلما استقر الأمر لبلعرب بن ناصر على أنه القائم بالدولة وعلى [ أن ] « 901 » الإمام سيف بن سلطان وفدت إليهما القبائل ورؤساء البلدان ، يهنئونهم على ذلك . ثم وقع من بلعرب بن ناصر تهدد « 902 » على بعض القبائل وخاصة بني غافر وأهل بهلا ،
--> ( 898 ) سورة العنكبوت ، الآية : 2 ، 3 ( 899 ) سورة العنكبوت ، الآية : 10 ، 11 ورد بعض السقط في الآيتين فتم تصويبهما دون الإشارة في مكان التصويب . ( 900 ) سورة النجم ، الآية : 31 ( 901 ) الزيادة بين معكوفتين [ . . . ] من مخطوطة ( د ) و ( ب ) و ( ت : 2 ) ( 902 ) في الأصل : هدد مع وجود نقطتا الياء من دون سنة لها وكتبت الدال بمفردها .